محمد بن سلام الجمحي
392
طبقات فحول الشعراء
تكلّفنى معيشة آل زيد ، * ومن لي بالمرقّق والصّناب ! " 1 " وقالت : لا تضمّ كضمّ زيد ! * وما ضمّى وليس معي شبابي ! فقال الفرزدق : لئن فركتك علجة آل زيد * وأعوزك المرقّق والصّناب " 2 " لقدما كان عيش أبيك جدبا * يعيش بما تعيش به الكلاب " 3 " * * * 531 - " 4 " أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، حدثني حاجب بن يزيد وأبو الغرّاف قالا : تزوّج الفرزدق حدراء بنت زيق بن بسطام بن قيس [ بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذي الجدّين - وهو عبد اللّه - بن عمرو بن الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ] - على حكم أبيها ،
--> ( 1 ) ديوانه : 45 ( 812 ) والمراجع السالفة . ويروى " ومن لي بالصلائق " جمع صليقة : وهي الخبزة الرقيقة ( وهي الرقاق ) ، والقطعة المشوية من اللحم . والصناب : صبغ يتخذ من الخردل يضرب بالزبيب ، يؤتدم به فيلون الخبز ويصبغه ، فيشهى به الطعام . ( 2 ) ديوانه : 125 والمراجع السالفة . فركت المرأة زوجها : أبغضته وكرهته ، ولا يكاد يقال ذلك في غير الزوجين . والعلجة مؤنث العلج ، والعلوج : هم كفار العجم ، كأنهم سموهم بذلك لجفائهم وغلظتهم . أعوزه الشئ : قل عنده مع حاجته إليه . ( 3 ) قدما : قديما ، أي منذ قديم ، ليس فقره بحادث . الجدب : القحط والمحل ، وأضافه إلى العيش كأنه يقول : لا عيش لكم ، إلا ما يعيش به المرملون في زمن الجدب . ويروى " عيش أبيك مرا " ، وليست بشئ . وفي النقائض : " قال أبو عبد اللّه : الرواية : بعيش ما تعيش به الكلاب " ، وهي رواية أوجع . ( 4 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 8 : 85 ، 9 : 335 . وفي الأغاني : " حاجب بن زيد " ، ثم انظر رقم : 238 ، 537 . وفي الديوان أنها : " حدراء بنت الأحوص بن زيق " .